غريبة البلد دي ، عجيبٌ أمرها منذ الفراعنة والبلد يحكمها قانون ما يسمي الطوارئ لا تتعجب فهذه هي الحقيقة، لك أن تتخيل أن مصر منذ سبعة آلاف سنة محكومة بأمر الطوارئ.
رجعت إلى جداريات الفرعون الأكبر( أمن حتب الرابع-إخناتون1370ق.م) من الاسرة الثامنه عشر حيث كتب القدماء المصريون على جدرانهم وأما المليك الأعظم ملكنا فقد خاف الغزاة الفاسدون، فأمهل الشعب عاماً ثم مالبس أن ذاع بيانه.. اليوم أمكننا النوم والعيش في طمأنينه وسلام ، بفرض حالة الطوارئ الذى سوف يحمى شعبنا وأهلنا، ولقد لبث هذا القرار107 عام كاملة من الطوارى ، ثم جاء( مون رع) من الاسرة الرابعة أحد الفراعنة الحاكمين ، وحتى لا يخرج الحكم من يديه همس اليه أحد الرهبان المقربين إذا زال حكمك لن يرحمك أبناء عشيرتك وستلقى مصير (آب) الفرعون الأصغر ... ثم قرر بعد طول تفكير أن القرار المناسب فرض السيطرة من خلال الطوارئ خوفاً من أبناء العم والذين سيبطشون به ولقد قرر فك الطوارئ بعد 180 سنة من حكمه.
وجاء رمسيس الثانى (مرى أن ) فى الاسرة التاسعة وقد مكث في الحكم الفرعوني مدةً طويلة أعلن خلالها وضع الدولة تحت إمارته طيلة 67 عاماً فارضاً خلالها قانون أزلي سيطر من خلاله على كل شيء بفضل قانون الطوارئ..
والعجيب أنه طيلة أربعة آلاف عاماً لم يتكلم الشعب ولم يعترض ولم يستنكر هذا (الطارئ) الذى حكمهم.
بل تتعجب أكثر أنهم استحسنوه وقبلوه واستطاعوا من خلاله أن يربحو ويتحركوا ويكتنزوا منه ، حيث صار الغنى فيه يزاداد سطوة وقوة وعنفوان، وأصبح التاجر مالك والمالك حاكم والحاكم مسيطر، بل و أصبح الفقير أشد فقراًُ وصل به الحال الى العبودية يأكل أقل مما يأكل الكلب الولف والقطة السيامي والببغاء البرازلية حتى أصبح يأكل لحم الحمار على أنه لحم ضأن ولحم الخنزير على أنه أفضل الأنواع (واهي ماشيه).
ولكن تتعجب اذا ما تأملت هذا الشعب، بأنه فعل ذلك على نفسه وارتضى بهذا الذل والهوان، إن المثل الذي ولدنا نسمعه (يافرعون إيه فرعنك) هذا المثل الصادق تحسه أكثر عند ركوب المواصلات باعلان السائق فرض زيادة عن التعريفة المقررة ، فيدفع ولا يعترض، وتجده عند شراء مواد البناء ويعلن التاجر أنه ارتفع طن الحديد والأسمنت ولا يتفوه بكلمة إعتراض ، بل يذهب في اليوم التالي ناصحاً غيره ، أن يشتري الآن لأنه سمع أنها ستزيد بعد اسبوع.. وهكذا.
من سيء الى أسوأ وسلبية الى أكثر من ذلك في اللامبالاه برغم أنه معلوم عنه أنه (حامي الطباع) كما هو حال الشرقيين جميعاً.
الى أنه في حال الرزق يخاف ويرتجف ويتسمر خوفاً من ضياع الوظيفة أو السكن أو العمل، وتراه يغمض عينه وينكمش مثل النعام ويتراجع كالمنسحب المهزوم ، ظناً منه أنه الخلاص لمشاكله، لكنه لو فكر ملياً لعلم أنه إذا وقف معترضاً مرة واحدة لتغيرت الدنيا ولأصبح حاله أحسن مما كان.
(الخوف والسلبية والجبن ومليش دعوة) مرادفات للإنكسار والخضوع والهزيمة التى أصبحت حال الشعب كل يوم.
إن تمديد القانون و طيلة استبداد دام 27 عاماً لشعبنا المصري لهو أشد قسوة من المحكوم عليه بالاعدام نفذ فيه سبع وعشرين مرة وكل مرة يستيقظ فيجد نفسه محكوم عليه بالاعدام مرة تلو الأخرى.
هذا النظام الذي ألغى الكرامة والحرية والديمقراطية من قاموسه الإنساني الذي أقره المولى عز وجل، والذي قال عنه عمر (متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم احراراً ). قادراً على أن يصنع أكثر من ذلك في شعب إرتضى الذل والمهانة ، لم يفلح معه تنبيه أو إنذار أو معارضة، لم يفلح معه كلمة حق في وجه ظالم مستبد، لم ينفعه سجن المظلومين وقتل العلماء المتقيين، لم ينفع معه أي شيء ... أن يأكل ويلهو ويلعب وينام هو كفايته في هذه الدنيا ... أن ينام بداخل عشه يعلوها أطباق الدش وأن يتكلم في جهاز محمول تخطى الالف جنيه هو النعيم في نظره، أن يهزم الزمالك ويفوز الأهلى بالدرع هي حياته التى من أجلها قد خُلق.. هكذا نرى حالنا كما تعلمون.
استيقظ يا شعب ، وتكلم وصح ، أين أنت من الإعراب!! لو سئلت ماذا ستيجب ، ماذا ستنطق!!.
أما زلت تخدع نفسك وتمنى نفسك أن الخير سيأتي، ومن اين يأتي ما دمت بهذه السلبية وبهذا الجبن وبهذا الاستعباد.
أخشى أن يطرق بابك يوماً رجلاً فتقول له من الطارق فيصيح بأعلى صوته أنا قانون الطوارئ ، فتبتسم وتفتح له بابك وترحب به كأنه مسافر منذ فترة ولم تقابله أخشى أن الألفه أصبحت بينكما كالزوج وزوجه والولد وأمه والخليل لخليله. اذا حدث ذلك فقل على الدنيا السلام أخشى أن نسمع يوما من يقول لك.
شفت طارئ فتقول له شفته لمدة 27 سنة طوارئ.
*لمزيد من المعلومات عن الفراعنة وقانون الطوارئ يرجع الى كتاب (الفراعنة ملوك ورثوا الارض ) للدكتور /واصف معوض واصف-باحث أثار مصرى
كتبها ياسر حسن في 09:19 صباحاً ::
يا صاحب السفينة يحضرنى فى هذا المقال ولكل مقام مقال بيت الشعر الشهير للشاعر المغمور
ااااااااااااااااااهههههههههه يابلد فيكى حاجة محيرانى
ازرع القمح فى سنين يطلع القرع فى ثوانى
اخوكم الشاعر المجهول
العربى
سلام الله عليكم
الحبيب ياسر حسن
معذرة على التأخر ايها الرائع
مشاغلي وسفرياتي في سبيل قضايانا هو ما يشغلني
محبتي
الشاعر والكاتب الفلسطيني / منذر بهاني
إذا الأصل فرعونى!!!!!!......جمعة خير وبركة اخى الكريم......لاتنسنا فى صالح دعائك.
خي الكريم ياسر حسن
يا فرعون ايه اللي فرعنك قال ما لقيت اللي يردني
كان مثل بسيط جدا وهلأ صار سياسة كل الحكام العرب
احنا بنسكت اكثر وهم بيفرعنوا اكثر
الله يكون في العون ياسر وان شاء الله تفرج
اخى الفاضل
اختى الفاضلة
عضو اتحاد المدونين المصريين
انصحك بالتواصل مع موضوع لحمايتك مما
قد يوقعك تحت طائلة القانون ونحن نعمل
لمصلحتك وحمايتك ..
فى انتظارك بمدونة الاتحاد ولك كل الشكر
نعمل من اجلك ولوجه الله
-----
اخي الكريم ياسر
هكذا هو حال الامة منذ كانت الى ان يرث الله اللارض ومن عليها
لك مودتي وخالص امنياتي اديهم سنتين ويعدوا هوا


الاسم: ياسر حسن





















